الشيخ يوسف الخراساني الحائري

214

مدارك العروة

* المتن : مسألة - 9 ) إذا توقف تطهير المسجد على تخريبه اجمع - كما إذا كان الجص الذي عمر به نجسا أو كان المباشر للبناء كافرا - فان وجد متبرع بالتعمير بعد الخراب جاز والا فمشكل ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) الحكم بالجواز في صورة وجود المتبرع بالتعمير وان كان متسالما عندهم ولكنه مشكل ، خصوصا بعد الحكم بصحة الصلاة في المسجد النجس وان ترك الإزالة متعمدا كما هو مبنى المتأخرين ، فتأمل . * المتن : ( مسألة - 10 ) لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خرابا وان لم يصل فيه أحد ، ويجب تطهيره إذا تنجس ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) الظاهر عدم الخلاف في عدم بطلان المسجدية بالخراب ، خلافا للعامة حيث قالوا برجوعه إلى ملك الواقف بعد الخراب ، وهو باطل لان الوقف فيه ليس على جهة وغاية معينة حتى يبطل بالخراب لفوات الجهة المقصودة ، بل الوقف فيه فك ملك وجعل عنوان المسجدية والخراب لا يوجب فواته لعدم الدليل ، ومع الشك فالأصل بقاؤه . وعن بعضهم وهو صاحب المسالك « قده » ان الحكم بعدم البطلان انما هو في غير المبنى في الأرض المفتوحة عنوة حيث يجوز وقفها تبعا للآثار ، وينبغي حينئذ بطلان الوقف بزوال الآثار . وفيه ان التصرف في الأرض المفتوحة عنوة بالوقف ونحوه في غاية الإشكال بعد كون الأرض المزبورة ملكا للمسلمين ، فلا يجوز مثل التصرفات المخرجة عن الملك ، وما عن بعضهم من السيرة على البناء ووقف المساجد في الأراضي المفتوحة في العراق فهو غير معلوم ، ولم يثبت السيرة في مورد علم بأن أرض المسجد مما كان عامرا حين الفتح وانه لم يخرج عن ملك المسلمين ولو باذن وليهم وتمليكه إياه بهم .